أشكر لك أخي عبدالله هذا النشاط والجهد

وقد أعجبني الرد أيضا على الترفيه في مقابل المعارف والمعلومات وللتأكيد فالمنهج الجديد سيهتم بالمهارات إلى جانب الإهتمام بالنواحي المعرفية والوجدانية وهذا هو الأساس للتعليم المنظم، فلو قلنا أننا سنعلم مهارة ما كالطباعة مثلا دون أن نهتم بالمعرفة المتعلقة بهذه المهارة أو كيف يمكن أن نستفيد من هذه المهارة في حياتنا ومتى بدأت وكيف تطورت سنظلم الطالب والطالبة ونحوله إلى أداة فقط تعمل دون فهم أو إعمال للعقل، وهذا مرفوض في أدبيات المنهج الشامل والحديث، ومن المفترض أن يعرف المتعلم بعض المعارف الخاصة بالطباعة ككيف بدأت وكيف تطورت وأين موقعها في حياتنا اليومية أو كيف نتمكن من توظيفها في حياتنا ولمنفعتنا.... وهكذا

أما بخصوص الكفايات فصياغتها التي وضعتها ممتازة لكني أشفق على من سيعمل بها قبل أن ينزل المنهج إلى الميدان نظرا لعلمي التام أن المعلم سيلاقي مشقة وصعوبة لتحقيق هذه الكفايات (الحد الأدنى من الخبرة) ولو قارناها ببعض المواد الأخرى التي وضعت كفاياتها بناء على ماجاء في المنهج الجديد نجد أن المعلم لن يتعب كثيرا مقارنة بالتربية الفنية ذلك أننا عندما نقول في كفايات القراءة أن الطالب يجب أن يتعلم كيفية الإمساك بالقلم بصورة صحيحة فمعلم القراءة والكتابة يعرف كيف يحقق هذه المهارة دون جهد، لكن معلم التربية الفنية من أين له أن يعرف كيف سيحقق كفايات التربية الفنية وعلى سبيل المثال الطبيعة الكيميائية للطينة أو لصق الصفيح دون أن يكون متخصصا في هذه المجالات.

حاولت أن أشرح بعض هذه الإعتراضات للمختصين في الوزارة ولكن يبدو أن إقناعهم صعب حاليا ولكني متأكد أن الميدان سيثبت ماأقول وقد كتبت مع زملائي في مكة المكرمة بعض الملاحظات الهامة والتي تدحض تطبيق هذه الكفايات قبل نزول المنهج الجديد وسنرى ماذا سيحدث بشأنها.

أكرر شكري وإعجابي بجهدك أخي عبدالله وأتمنى لك التوفيق وكل عام وأنتم بخير وجميع الإخوة الأعضاء

تحياتي